رسالة رئيسة المجلس:
السيدة مها ابو شوشة
لقد
كانت الشهور القليلة الماضية حافلة لمجلس الشاحنين الفلسطيني
الذي أصبح الآن مسجلا بشكل قانوني في السلطة الفلسطينية كهيئة
غير حكومية. وقد نمت قاعدة الأعضاء من 17 عضوا مؤسسا بتاريخ
كانون الثاني 2006 إلى 145 عضوا والذين يمثلون قطاعات ومناطق
مختلفة، وهم عمليا مترابطون من خلال الصفحة الالكترونية
للمجلس:
www.psc.ps
وقد
نجح المجلس بإيجاد حلول لبعض من المشاكل التي تقدم بها
الأعضاء، وكانت ذات منفعة للشاحنين عامة حيث تمكن المجلس في
تقليل بعض من التكاليف وتحسين البنية اللوجستية. كما أنشأ
المجلس شراكات إستراتيجية مع عدة أطراف؛ حيث سيوقع اتفاقيات
تمنح الأعضاء رسوم وشروط شحن مميزة. من جهة أخرى، سيكون هنالك
نشاطات تدريبية مفصلة من أجل تقوية القدرة المؤسساتية لدى
الأعضاء.
ومن
الجدير ذكره، بأن هذه الانجازات تحققت بدعم من أعضاء المجلس،
حيث عبرت آرائهم عن الاحتياجات الحقيقية للشاحنين الفلسطينيين،
مما وجه المجلس لرؤية واضحة تعمل على تلبية هذه الاحتياجات.
رسالة الإتحاد الأوروبي: السكرتير الأول، مكتب المفوضية
الأوروبية، الضفة الغربية وقطاع
غزة): السيد مارك غالاغير)
تدعم
المفوضية الأوروبية مجلس الشاحنين والقطاع الخاص الفلسطيني
وذلك من خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"؛
حيث تستطيع المفوضية أن تنشئ مثل هذه الهيئات في مختلف أنحاء
العالم من خلال الخبرة المميزة للأونكتاد.
سيكون إنشاء هيئة لمساعدة المستوردين والمصدرين الفلسطينيين
بمثابة خطوة تحرك الاقتصاد الفلسطيني إلى الأمام ونحو
الازدهار، وستتمكن عندها الشركات الفلسطينية بالحصول على
النصيحة الجيدة حول شحن بضائعهم للأسواق العالمية.
ولكن للأسف، فإن الاقتصاد الفلسطيني مقيد بشكل كبير بسبب
معوقات الحركة في الأراضي الفلسطينية، كما يشير البنك الدولي
بشكل متكرر. وبناء على ذلك، سيواصل المجتمع الدولي والاتحاد
الأوروبي جهودهم للتخفيف من الإغلاق ولتطوير آلية العمل على
الحدود والمعابر وخصوصا في قطاع غزة.
ويهدف مجلس الشاحنين الفلسطيني إلى مساعدة الشركات المصدرة
والمستوردة وتقديم النصيحة التي تساعدهم في شحن بضائعهم
للأسواق الهامة، حيث سيكون مصدرا أساسيا للمعلومات لكل من
القطاع الفلسطيني الخاص والسلطة الفلسطينية. كما سيساعد متخذي
القرارات على المستوى المحلي والعالمي بالتفاوض للتغلب على
المصاعب الاقتصادية ومشاكل الشحن. وسيعمل المجلس أيضا على رفع
الوعي لدى الشاحنين الفلسطينيين حول جهود الاتحاد الأوروبي
والمجتمع الدولي في تسهيل عملية التجارة. كما ستدعم الخبرة
التقنية للمجلس مفاوضات السلطة الفلسطينية مع الأطراف الأخرى
حول الشحن، التجارة وأمور أخرى. بالإضافة إلى ذلك، سيحسن
المشروع العلاقات بين شركات ووكلاء الشحن الفلسطينية
والإسرائيلية؛ وهيئات أخرى مثل مجلس الشاحنين الإسرائيلي
وإدارة شركات الموانئ.
إن
المشروع ليس مجرد حديث عابر. فقد استطاعت الأونكتاد مواصلة
المشروع في وقت صعب جدا وذلك في خلال الشهور الستة الأولى؛ حيث
استقطب المجلس 92* عضوا مؤسسا من مختلف أنحاء الأراضي
الفلسطينية. وأصبح لديه علاقات عمل مع هيئات محلية، إقليمية
ودولية ذات علاقة؛ كما بدأ بإمداد أعضائه بمعلومات حول
التجارة؛ وأطلق الرسالة الإخبارية والصفحة الإلكترونية؛
واستطاع أيضا إنشاء مكتب له في غزة.
بالإضافة إلى ما سبق، فإن المجلس يعمل على إيجاد حلول لمشاكل
الشحن التي يقدمها الأعضاء بشكل فعال، مثل تأمين عدد أيام
تخزين مجانية إضافية للبضائع الفلسطينية في الموانئ
الإسرائيلية (أشدود وحيفا)، بهدف التخفيف من تكاليف التخزين
الإضافية والتي سببها التأخير في عملية التخليص. كما يقوم
المجلس بالتفاوض لتقليل التكاليف المتعلقة باستئجار مناطق
للتخزين عند معبر المنطار (كارني) - (المعبر التجاري الأساسي
بين إسرائيل وقطاع غزة)، والاتصال مع وزارة التجارة والصناعة
الإسرائيلية بخصوص الحصص السنوية للإيرادات الفلسطينية من
مسحوق الحليب.
قد
يظن المرء بأن ما سبق عبارة عن خطوات صغيرة؛ غير أنه لا يجب
التقليل من شأن هذه الأمور بالنسبة للتجارة الفلسطينية والتي
تواجه قيودا حادة في إدخال البضائع إلى السوق وتدهورا
دراماتيكيا في الاقتصاد. يأمل كل من الأونكتاد والاتحاد
الأوروبي، بالرغم من عدم الاستقرار السياسي، الإغلاق
الإسرائيلي، والأزمة الاقتصادية العميقة، بأن يرى التجار
الفلسطينيين المجلس كمبادرة جديدة فعالة لتعزيز الحلول
اللوجستية، وأن يميزوا في هذا النطاق الجهود السابقة التي كان
لديها تأثير ضئيل. بالإضافة إلى ذلك، نأمل بأن تساعد التجربة
السابقة للتجار الذين استفادوا من خبرات مجلس الشاحنين
الفلسطيني، الفئة التي فضلت بالسابق أن تعمل بشكل منفرد (خاصة
بعض التجار في غزة والتي تواجه وضعا اقتصاديا مدمرا) وأن ترى
وجه الاستفادة من العمل الجماعي.
*
عدد الأعضاء يرجع إلى تقرير شهر تموز. |