بوابة التجارة
المنشورات

القيود المفروضة على السلع ثنائية الإستخدام إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة

القيود المفروضة على السلع ثنائية الإستخدام إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة

في معرض عمليات المسح التي نفذها مجلس الشاحنين الفلسطيني، لتحديد احتياجات التجار الفلسطينيين، تبين أن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على استيراد، أو نقل المواد والمعدات ذات الاستخدام المزدوج )لاحقاً المواد ثنائية الاستخدام) إلى الضفة الغربية وغزة، تشكل عقبةً جديةً أمام التجارة الفلسطينية، وتحد من آفاق العملية التجارية برمتها، ومن هنا تأتي أهمية إجراء هذه الورقة البحثية، التي تستعرض السياسات التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية بشأن استيراد هذه المواد والمعدات، وإدخالها إلى المناطق التابعة لولاية السلطة الفلسطينية. فقد أظهرت المعطيات أن إحدى أهم عقبات الاستيراد، تتمثل بوضع قيود مشددة على دخول أصناف متعددة من البضائع، تصل إلى حد منع دخولها المطلق في كثير من الأحيان، حيث تمنع إسرائيل التجار الفلسطينيين من استيراد تلك البضائع بحجج أمنية، أو أنها تسمح بذلك، ولكن ضمن شروط وقيود، الأمر الذي يسبب التأخير والمصاريف الزائدة للتاجر الفلسطيني، ويؤدي إلى عدم جدوى استيراد تلك البضائع. هذا الواقع يدفع التاجر الفلسطيني إلى بديلين، الأول: شراء تلك البضائع من تاجر إسرائيلي (غالباً من المستوطنين) ونقلها إلى مناطق السلطة الفلسطينية بشكل غير معلن (حيث إن السلطات الإسرائيلية تغض النظر عن ذلك(، والثاني: هو البحث عن بديل لتلك البضائع لا يكون استيراده مقيداً، وفي هذه الحالة يضطر التاجر للتعامل مع بضائع، إما أن تكون أقل جودة، أو أكثر ضرراً على الصحة والبيئة، أو تكون أكثر تكلفة.

تندرج هذه الورقة البحثية ضمن سياسة مجلس الشاحنين الفلسطيني وأهدافه، والمتمثلة بتسهيل التجارة الخارجية الفلسطينية، ومساعدة التجار الفلسطينيين على مواجهة العقبات التي تعترضهم، والعمل على حلها، من خلال تقديم مختلف الخدمات القانونية، التي من شأنها التقليل من الأعباء الواقعة عليهم، والمصاريف الزائدة التي يتكبدونها، وبالمحصلة الإسهام في دعم الصناعة والتجارة الفلسطينية، وحماية المستهلكين الفلسطينيين. وتأتي الورقة في سياق مشروع تسهيل التجارة الفلسطينية الخارجية، الذي ينفذه مجلس الشاحنين الفلسطيني، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية )الأونكتاد( لمواجهة القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على التجارة الفلسطينية والحد منها. ومن هذا المنطلق، فإن الهدف من إعداد هذه الورقة في الدرجة الأولى، يكمن في جمع القواعد والقوانين التي تحكم استيراد المواد ثنائية الاستخدام وتحليلها، لكي يتمكن مجلس الشاحنين من تحديد آلية التعامل معها، والبحث عن السبل القانونية لتخفيف القيود المفروضة على التعامل مع تلك الأنواع من البضائع والسلع. كما تعتبر هذه الدراسة بمثابة مادة توعوية، تهدف إلى تعريف التجار وأصحاب المصالح

الفلسطينيين بالقوانين والإجراءات الإسرائيلية، التي تفرض قيوداً على استيراد المواد ثنائية الاستخدام، أو شرائها من إسرائيل لنقلها إلى الضفة الغربية وغزة، وإرشادهم إلى الوسائل القانونية والإجرائية التي تمكنهم من تجاوزها في حال تداولهم لتلك السلع.. ومن أجل تحقيق هذا الهدف فقد رافق إعداد هذه الدراسة، إعداد دليل مبسط ومختصر يتضمن مجموعة من الأسئلة والأجوبة في هذا السياق، وسيكون هذا الدليل مرجعاً أولياً يعتمد عليه التاجر لاستيضاح أهم المسائل المتعلقة بإجراءات استيراد المواد ثنائية الاستخدام. وسيكون الدليل في متناول يد التاجر، بالتزامن مع صدور هذه الورقة.